كرامة المعاق من كرامة المجتمع

كتبهاأحمد مخيمر ، في 15 مايو 2007 الساعة: 17:49 م

كرامة المعاق من كرامة المجتمع



متابعة أحمد مخيمر


" كرامة المعاق من كرامة المجتمع" كان عنوان وموضوع مخيم الأمل السادس عشرالذى اقامته مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية برئاسة الشيخة جميلة القاسمىوقد أفتتحه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة فى الفترة من 21-26 يناير 2006 بهدف التعارف على خبرات الدول العربية فى مجال خدمة المعاقين واكتساب المهارات وتعويد الأطفال المشاركين على الاعتماد على النفس مع تعريفهم بمعالم دولة الإمارات العربية المتحدة والترويح عنهم
وأوضحت الشيخة جميلة القاسمي أن عدد المشاركين والمرافقين فى المخيم هذا العام بلغ 76 فرداً منهم 55 طفل معاق و21 مرافقاً كما أن هناك عدداً من الضيوف لديهم باع طويل في مجال الإعاقة منهم: د.محمد سامي حرز الله رئيس نادي المستقبل الأردني ود.علي صابر اختصاصي الطب النفسي من مصر والأستاذة جماله البيضاني من اليمن والأستاذ جاسم الرشيد من الكويت وهو والد شاب معاق وله تجربة ناجحة في الوصول بابنه إلى العالمية فى مجال رياضة السباحة والغوص.

المشاركة والدمج والصبر أهم وسائل التعامل مع المعاق
ـــــــــــــــ ـــــــ

وقد حرصت إدارة المخيم على إقرار مجموعة من الارشادات والتعاليم فى التعامل داخل المخيم أعلنتها الشيخة جميلة القاسمي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية منذ الإجتماع الاول : ففيما يتعلق بالجوانب النفسية أهمية إشراك المعاقين في كافة الأنشطة الخاصة بالمخيم خاصة ما يتعلق بالورش الفنية وحفلات السمر وتجنب تكليف المعاق بأية أعمال ترهقه أو تشعره بالضيق من الأفراد المتواجدين بالمخيم.وتم التنبيه على أن العدوان لدى الطفل المعاق ليس دائماً ولكنه سلوك عرضي ولابد من التعامل مع المعاق بصبر خاصة أصحاب الإعاقات الذهنية.
وحول تعامل الأسرة مع الطفل المعاق قدم الأستاذ إبراهيم دياب أمين سر مجلس الآباء تجربته الشخصية مع إبنه من حالات متلازمة داون حيث أشار إلى أن المعاق يحتاج إلى اللين والصبر واحترامه ومنحه الثقة والتشاور معه في أمور يفهمها.
وفيما يخص التعامل مع الأشخاص المعاقين سمعياً شرح محمد أبو زهرة معلم التربية الفنية بالمدينة بعض المصطلحات الهامة بالنسبة للصم وأوضح إلى أن هناك عدد من الوسائل للتعامل مع الصم من بينها القراءة والكتابة والشفاة.
وعن السلوكيات التي يجب مراعاتها في المخيم عرضت الآنسة كلثم عبيد رئيسة لجنة الثقافة والإعلام بعض الصور التي توضح بعض السلوكيات التي وجدت في المخيمات السابقة والتي قد يكون عرضها مفيداً لتجنب تكرار الظواهر السلبية عند التعامل مع المشاركين من الأطفال في مخيم هذا العام.
وأكد الجميع حرصهم على احترام خصوصية الأشخاص وتقديم المساعدة لهم عند الحاجة من أهم السلوكيات التي يجب مراعاتها من قبل المتطوعين تجاه المشاركين من الوفود المختلفة.

فكرة مخيمات الأمل
ـــــــــــــــ ـ

تعد مخيمات الأمل تظاهرة خليجية - عربية لذوي الاحتياجات الخاصة احتضنتها إمارة الشارقة منذ عام 1986 وتبنتها وطورتها مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وتسعى سنة بعد أخرى إلى تطوير أداء وعمل المخيم من خلال تبني أفكار وقضايا جديدة كل عام تتعلق بأنواع الإعاقات المختلفة كما أن المخيم يعد فرصة للمؤسسات العاملة في هذا المجال للقاء وتبادل المعارف والخبرات . في الوقت نفسه تتعدى رسالة المخيم هذه الأهداف إلى تبني قضايا المعاقين الأبرز وتسليط الضوء عليها ومتابعتها حتى بعد انتهاء فعاليات المخيم.
وقد شرح صاحب السمو الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة تطور العمل بمدينة الشارقة للخدمات الإنسانية : إن هذه مناسبة سعيدة جداً على قلوبنا لنحصد ثمار العمل الذي بدأناه قبل 25 عاماً. حيث كانت البداية بوسائل بسيطة إلى أن أتت الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مديرة عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية لتقوم بمهامها على أكمل وجه وتوصل المدينة إلى المكانة المرموقة التي وصلت إليها من التطور والرقي، وأن توصلها أيضاً إلى مستوى متقدم من الاتصالات العلمية والبحوث الأكاديمية التي طورت التعليم والتدريب في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأشار إلى أن المدينة ومن خلال الأعمال التي تقوم بها حمت الكثير من أبنائنا من الإعاقة وتفاقمها عن طريق اعتمادها الوسائل الحديثة والفحص المبكر في الكشف عن الإعاقات وقال: إن الشارقة ونتيجة لهذا التطور الملحوظ في الخدمات المقدمة لذوي الاحتياجات الخاصة ستشهد قريباً موقعاً جديداً ومميزاً لهذه المدينة الإنسانية وبمساحة أكبر لتسهم في حل الكثير من المشاكل التي تواجه هذه الفئة بما ستتضمنه من وسائل علمية وتدريبية متخصصة بالإضافة إلى التسهيلات المكانية المختلفة التي يحتاجها أبناؤنا من ذوي الاحتياجات الخاصة لنتمكن بالتالي من إعطائهم جزءاً يسيراً من العطاء المقدم إلى أقرانهم من غير المعاقين. وناشد سموه جميع البلديات في الدولة أن تحذو حذو بلدية الشارقة في إزالة العوائق التي يجد المعاق نفسه أمامها حائراً دون أن يجد لنفسه وسيلة لدمجه في المجتمع، ودعا سموه إلى دمج المعاق دمجاً كاملاً في المجتمع لمشاركته في بناء المجتمع مع إخوانه غير المعاقين
وقالت كلثم عبيد رئيسة لجنة الثقافة والإعلام في كلمة المخيم: إن المخيم هذا العام يحمل شعار الكرامة ليكون إضافة إلى النداءات الإنسانية التي سبقته، مشيرة إلى أن هناك مجتمعات عدة عملت على الترجمة العملية لهذه الكلمة من خلال سياستها لمواجهة الإعاقة على مستويات متعددة شملت الأسرة والمؤسسات الاجتماعية، وبينت أن المعاقين لهم حقوق أساسية مثل الصحة والتعليم والتوظيف بعد التأهيل وهي حقوق أساسية من شأنها خلق الإنسان المساهم في تنمية وبناء وطنه.

تنمية وتطوير قدرات المعاقين واكتشاف مواهبهم الإبداعية
ــــــــــ
وقد تواصلت فعاليات مخيم الأمل السادس عشر على مدار خمسة أيام مابين جوالات خارجية ورحلات ترفيهية و زيارات لجمعيات محلية بمدينة الشارقة والتعرف على أساليب جديدة فى التعامل مع الاطفال المعاقين بالغضافة الى محاضرات للمشرفين و أولياء الامورحيث قام المشاركون بزيارة خارجية إلى مدينة خورفكان استمتع فيها جميع الأطفال بالألعاب الترفيهية والمسابقات المتنوعة التي أعدتها لجنة البرامج والأنشطة في المخيم . وقد عمت الفرحة وجوه الأطفال المشاركين وانطلقت مواهبهم وقدراتهم داخل الحديقة الخارجية للمدينة حيث شاركوا في كافة المسابقات التي أقيمت ومن شدة فرحة الأطفال بالمسابقة أعادت لجنة البرامج والأنشطة إجراءها مرة أخرى.
وحول هذه الرحلة قال الأستاذ حسن عبد الله من جمعية بساط الرحمة لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة أنها كانت جميلة ومتميزة بكافة المقاييس ولا تقل روعة المناظر التي شاهدناها في خورفكان عن روعة وجمال المناظر في الدول الأوروبية.
وببراءتها عبرت الطفلة أماني مدكور من الجمعية ذاتها عن فرحتها بالرحلة فقالت استمتعت بكل ما شاهدته في الرحلة من مناظر واشتركت في مسابقة كرة الماء وفزت بالمركز الأول وحصلت على جائزة قيمة من اللجنة.
كماقام المشاركون بالمخيم بزيارة إلى مركز الاستكشاف في الشارقة حيث أتيحت للمشاركين فرصة عملية للتعرف على المهن المختلفة التي يشاهدونها في المخيم من خلال جولاتهم واحتكاكهم بالمجتمع وتعرفوا على كيفية عمل السيارات والأجهزة التكنولوجية كالمحطات الفضائية والبرامج التليفزيونية وفي الوقت نفسه التعرف على الأعمال التجارية كالتسوق إضافة إلى الاستمتاع بالألعاب المختلفة الموجودة في المركز.
ومما لا شك فيه أن مثل هذه الزيارات تنمي مدارك الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة وقدراتهم الذهنية وتجعلهم يتمتعون بمشاهدة هذا المجتمع الصغير في المركز ، وبعد الرحلة أقامت اللجان المنظمة معسكر عمل في أرض المخيم تبارى فيه المشاركون من الأطفال بتقديم الكثير من اللوحات الفنية الجميلة التي عبرت عن ملكاتهم الفنية والإبداعية في العديد من المجالات.
كما قام وفد ضم كلاً من كلثم عبيد والدكتور محمد سامي حرز الله ( الأردن ) وجمالة البيضاني ( اليمن) والدكتور علي صابر (مصر) وعلي خليفة ( الكويت) ومسلة عبد الواحد( مصر) بزيارة إلى مشاريع الثقة لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة حيث استقبلهم الأستاذ حيدر طالب المدير العام لمشاريع الثقة ، وتناول اللقاء تجارب الدول المختلفة في مجال تأهيل وتطوير قدرات ذوي الاحتياجات الخاصة وأكدوا في اللقاء أن التأهيل والتشغيل عاملان مهمان لتحسين قدرات المعاقين والعمل على تواصلهم ودمجهم في المجتمع. وفي نهاية اللقاء قام أعضاء الوفد بزيارة لمشروع زراعة شتلات النخيل وأثنوا على التجربة وتمنوا إقامة تجارب مماثلة في البلدان الأخرى.
في إطار فعاليات مخيم الأمل السادس عشر تحت شعار (كرامة المعاق من كرامة المجتمع) قامت الوفود المشاركة في المخيم بزيارة إلى مركز الاستكشاف بالشارقة حيث أتيحت للأطفال المشاركين فرصة الاستمتاع والاستفادة من الألعاب والتعرف على عمل الأجهزة الكهربائية.

وحول هذه الزيارة تقول شمسة الحوسني رئيسة وفد عمان في المخيم إن الفرحة عمت وجوه الأطفال بمجرد وصولهم إلى مركز الاستكشاف وقاموا بتجربة الألعاب كلها وكانوا في منتهى السعادة.
وأضافت أن الألعاب كانت متطورة أتاحت للأطفال التعرف على الألوان المختلفة من ناحية بالإضافة إلى أن تشغيل تلك الألعاب تساعد الأطفال المعاقين حركياً على تحريك أيديهم أثناء اللعب ومن ثم فإن هذا النوع من اللعب هو بمثابة علاج طبيعي. وأشادت بالمركز والقائمين عليه واعتبرته نموذجاً يحتذى به في تطوير قدرات الأطفال وتنمية مهاراتهم.
الشىء اللافت للانتباه في تلك الرحلة أن المشرفين والمشرفات من الدول المشاركة تعاملوا مع الأطفال معاملة الأهل لأبناءهم. سألنا السيدة شمسة بسؤالي عن الأطفال المشاركين معها في الرحلة فأجابت : تقصد أولادي !! وقد كان هناك تناغم شديد بينها وبين أطفالها في التعبيرات والحوارات التي تجريها معهم أثناء الرحلة ولم تختلف تلك النظرة كثيراً مع المشرفين والمشرفات على بقية الأطفال المشاركين في الرحلة.
في اليوم ذاته أقيم يوم معسكر عمل للأطفال المشاركين في المخيم حيث أبدعت أناملهم تحفاً فنية رائعة الجمال تم تصميمها بأيديهم وقد أقيمت مسابقة لاختيار أفضل الأعمال وقد حصدت معظم الوفود المشاركة الكثير من الجوائز.

يوم كامل فى إمارة دبى
ـــــــــــــــ ـ
كما قامت الوفود المشاركة يوم الثلاثاء 24 يناير بقضاء يوم كامل في إمارة دبي حيث زاروا في الساعة العاشرة والنصف صباحاً متحف دبي و ديرة سيتي سنتر فى الساعة الحادية عشر أعقبها رحلة بحرية وغداء على متن دانة دبي بضيافة دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي.
وعن الرحلة عبر مشعل البدر ( الداون الذهبي – الكويت ) عن فرحته الغامرة بالرحلة وتمتعه بالمشاركة فيها ، وأشاد بما شاهده في متحف دبي من تحف وآثار والتي تشهد على حضارة وتطور الفن المعماري في الإمارات ، وشاركت الطفلة نوف السعيدي من وفد سلطنة عمان فرحة مشعل وقالت إنها تتمنى العودة إلى هنا كل يوم للعب والمرح مع الأطفال. وأشارت أمل خميس من اللجنة العليا للمخيم إلى أن الأطفال شاهدوا التحف والآثار في متحف دبي واستمتعوا بما شاهدوه داخل المتحف وانتقلوا بعدها إلى ديرة سيتي سنتر حيث امتلأت وجوه الأطفال فرحة وبهجة ومتعة بما شاهدوه من ألعاب وكان استمتاع الأطفال بتلك الألعاب كبير جداًَ لدرجة أنهم لم يرغبوا في التحرك من ساحة الألعاب وأضافت أن الجميع هنا بخير والأطفال في منتهى البهجة والسرور.

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر