إصلاحات مطلوبة لانطلاقة المجتمع المدني
أولا : لا بد من إجراء عدة إصلاحات سياسية وتشريعية وإجتماعية تكفل إنطلاقة المجتمع المدني العربي نحو تحقيق أهدافه الوطنية والقومية :
أ- تعديل المناخ التشريعي المنظم للعمل المدني على التوازي إطلاق حرية تكوين جمعيات أهلية وروابط نوعية وإصدار الصحف والمجلات ويكفي لإشهارها مجرد الإخطار للوزارات المختصة .
ب- كف يد الإدارة عن الرقابة المباشرة والإكتفاء بالرقابة الذاتية من الجمعيات العمومية والرقابة القضائية عند التنازع الداخلي أو التنازع على جهة الإدارة.
ج- إعادة نظام الوقف الأهلي والخيري على المشروعات لتشجيع القطاع الأهلي على المشاركة في التنمية وتمويل مشروعات المجتمع المدني بعيداً عن التمويل الأجنبي المشبوه أو المصحوب بأجندة أولويات تتعارض أو تتصادم مع أولويات المجتمع العربي .
د- إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات مثل قانون الطواريء وقانون 100 لسنة 93 المعدل بالقانون 5 لسنة 95 بشأن إنتخابات النقابات المهنية وتعديل قانون الجمعيات 84 لسنة 2002 بما يوافق الأصلاحات آنفة الذكر والعودة للآئحة 76 الطلابية وتنمية روح المشاركة والإيجابية في أوساط الشباب الجامعي .
ثانيا : تعديل المناخ السياسي وفك الإشتباك والإحتضان من الدولة والمجتمع المدني على النحو التالي :
أ- فتح حوارات وطنية بين الحكومات والمنظمات المدنية تستهدف ترتيب الأولويات وتوزيع الأدوار التنموية .
ب- تأصيل الممارسة الديمقراطية على كافة المستويات والأصعدة بالنزول على رأي الأغلبية مع الإحترام والإفساح لرأي الأقلية وأن يكون صندوق الإنتخابات هو الحاكم والمنظم للوصول لأي منصب قيادي أو سلطة ( تنفيذية أو مدنية ) .
ج- إعتماد الشفافية وتوفير المعلومات الصحيحة أمام مؤسسات المجتمع المدني ليتبين مطالبته ومشاركته في عملية التنمية د- إتاحة الفرصة كاملة لمشاركة المجتمع المدني في عملية الرقابة على أداء وحدات الحكم المحلي .
ثالثا : تعديل المناخ الإجتماعي والثقافي :
أ- نشر ثقافة التطوع والإيجابية وربطها بالتنمية المستدامة وصياغتها وتدريسها ضمن المناهج الدراسية حتى المرحلة الجامعية .
ب- إحترام الأفكار والأقتراحات وتكوين بنك للأفكار تشكل من خلاله لجان علمية لتحليلها ودراستها وبحث إمكانية الإستفادة المجتمعية منها .
ج- تشجيع المشاركة المجتمعية لمؤسسات المجتمع المدني بمنح بضع المزايا للمشاركين أو الأعضاء مزيد من الإعفاءات الضريبية على المساهمات المالية في المشروعات الأهلية وعدم قصرها على الجمعيات الخيرية فقط بل توسيع دائرة الأعضاء في قانون الضريبة الموحدة ليشتمل المشاركة المالية أو التبرع لأي من مؤسسات المجتمع المدني .
د- توفير مراكز بحثية وتدريبية لدعم الهياكل المؤسسية وإعداد قيادات المجتمع المدني وتبسيط فنون الإدارة لتكون في متناول القائمين على المنظمات الأهلية بداية من وضع الخطط إلى المعايير القياسية لمخرجات الأعمال والمشروعات .
هـ - توفير دعم إعلامي مناسب بإتاحة الفرصة لمنظمات المجتمع المدني بطرح أفكارها في كافة القنوات والمحطات ووسائل الإعلام ورفع القيود عن الظهور الإعلامي لأي من هذه المؤسسات خاصة المؤسسات الحقوقية.
ز- إعتماد سياسة التغيير من القاعدة لأن سياسة التغيير من الأعلى أثبتت فشلها أو محدوديتها لأنها تدور مع الشخص وجوداً وعدماً أو ضعفاً وقوة أم التغيير من القاعدة فغالباً ما يرتبط بفكرة والفكرة تخلد ولا تموت خاصة إذا كانت فكرة مجردة لها صفة العموم والشمول .
كتبها أحمد مخيمر في 09:16 مساءً ::
8 تعليقات
في26,أيار,2007 - 06:07 صباحاً, محمد الكمالي كتبها ...
أفكار رائعة أخي الكريم ، ولكن من يتقيد بها ، فالكل يعتقد أنه إذا أخذ بها فعرشه في خطر
في26,أيار,2007 - 02:22 مساءً, ايمن مصطفى كتبها ...
اخى الكريم احمد مخيمر
كل ما تفضلت بذكره جميل وشيئ طيب ولكن كيف السبيل الى تحقيقه بدون شعب؟؟انت تعلم ما اصاب النفوس والمجتمع ممزق على نفسه
فكيف السبيل للمطالبة بالاصلاح والافراد انفسهم غير مؤهلين له؟؟؟
اعتقد ان البداية بان يبدأ كل منا بنفسه ليغير من افكاره الجامدة وان يعمل على ان يؤدى ما عليه من واجبات بعدها فقط سيطالب بحقوقه
في26,أيار,2007 - 06:54 مساءً, مجهول كتبها ...
( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ).... صدق الله العليّ العظيم
عمر ..
ناشئ صغير
في26,أيار,2007 - 08:21 مساءً, على عبد الفتاح كتبها ...
حذر الجهاز المركزي للمحاسبات من أن الدين العام لمصر وصل إلى مرحلة الخطر، لذا يجب على مؤسسات المجتمع المدني أن تعمل في ثلاث مراحل:
أولاً: القيام بالعمل الخيري الذي ينقص من نسبة الفقر.
ثانيًا: حل مشكلة البطالة بتوفير فرص عمل للشباب.
ثالثًا: الدعوة إلى الإصلاح
في27,أيار,2007 - 02:58 صباحاً, أحمد ثروت كتبها ...
لازم نصلح البيت ونرتب الأوراق كما تقول يا استاذنا اولا
في27,أيار,2007 - 12:19 مساءً, حسن مدني كتبها ...
أستاذي الفاضل/
بداية أشكرك على الدعوة الجميلة.. فقد أتاحت لي الاطلاع على مدونة راقية، وفكر متقدم...
أحسب أن البداية تكون من تجمع هذه القوى المدنية، قوى المجتمع الحقيقي.. لمناقشة تطلعاتها. واحتياجاتها.. وأولوياتها الاجتماعية والاقتصادية.. وتتفق على المشترك.. وسبل المشاركة..
عندها ستولد تيارا عاما يتيح لها أن تبدأ في قيادة الدفة، أو على الأقل التأثير بها...
أتفق معك تماما في كل هذه المطالب..
وبرغم القصور الحالي في ثقافة المشاركة والحوار والاختلاف.. إلا أن هذه الأمور لا تعالج إلا بالممارسة..
وما زلت أكرر قولة رئيس الوزراء السوداني الأسبق (أزهري) عندما قال "الديموقراطية نظام مليء بالعيوب، ولكن دواءها هو المزيد من الديموقراطية"
تحياتي..
في28,أيار,2007 - 03:15 صباحاً, عبدالله الواسطي كتبها ...
اولا شكرا على الدعوة الكريمة
وثانيا افكار رائعه وجميله ولكن نبحث عن الواقع لها
في29,أيار,2007 - 05:28 مساءً, المصطفى اسعد كتبها ...
الأستاذ الفاضل أحمد مخيمر أولا شكرا على الدعوة الكريمة وشكرا أيضا على تواجدك بيننا.........................
وبالنسبة للإدراج فهو قيم ويعالج المسألة بشكل منطقي فكم نحتاج لمثل هذه الأفكار الجادة للرقي بالمجتمع المدني ......
وفقك الله ورعاك ولك مني كل الود
تقديري

الاسم: أحمد مخيمر



