نبضات أحمد مخيمر

الأربعاء,أيار 30, 2007


التنمية بالخامات الأولية المحلية

" نموذج التصنيع الزراعى "

 أحمد مخيمر

هل يتصور أحد أن المخلفات الزراعية وبواقى الزراعات والتى غالبا هى كم مهمل يرمى على اللحف(جانب القنوات المائية فى الأراضى الزراعية )يمكن أنيتحول الى قيمة مادية لاتقوم بالعملة المحلية بل تقوم بالعملة الصعبة؟!هذا بالفعل ما نجح مركز تنمية الصناعات الصغيرة بجامعة عين شمس برئاسة الاستاذ الدكتور حامد الموصلى من تحقيقه بناءا على فلسفة تنموية تصنيعية للقرية المصرية تقوم على الاستفادة من الخامات الأولية المحلية وتعظيم قيمة بواقى الزراعات وذلك من خلال تجربة المركز فى تطوير الصناعات الريفية والتى تقوم على تدوير جميع منتجات الحقل مثل الحلفا والعرجون والجريد وحطب القطن وقش الأرز ونواتج تقليم الأشجار .

الأهم من ذلك الحقيقة التى توصل إليها المركز أن المنوط بتسويق وترويج هذا الفكر التنموى بين مواطنى الريف هو المجتمع المدنى بمؤسساته وجمعياته بشرط توافر قيادات تحسن توظيف ملكات ومواهب الانسان (الموارد البشرية المتاحة) فهى أعظم ثروة ولابد من ممارسة القيادة بحب وثقة وخلق قيادات بديلة أو ما يعرف بالصف الثانى والذى أوصى أن يكون أكفء وأقدر فنياً من الصف الأول وأن توفر له فرص التدريب ورفع الكفاءة وتعلم فنون القيادة.. وأننا لدينا أزمة فى صناعة الثروة والتى تستطيع أن تخلق فرص عمل جديدة وأرجع ذلك إلى غياب ميثاق شرف مهنى فى التنافس بين رجال الأعمال وقال أن التعاون لابد أن يسبق التنافس.

لقدإعتمد المركز مجموعة من الاحصاءات التى توضح أهمية الاهتمام بتنمية القرية وتطوير التصنيع الزراعى فى الريف المصرى فعلى سبيل المثال ان متوسط الوزن النسبى لسكان الريف فى مصر هو 57% ويصل فى بعض المحافظات (محافظة المنيا) إلى 80% بينما تصل هذه النسبة إلى 5.5% من البلاد الأوربية مما يعطى مؤشراً على اختلاف صورة التنمية المفترضة فى القرية المصرية عنها فى القرية الأوربية وأننا نحتاج إلى تنمية تستند إلى الواقع والبيئة المحلية.. و ان القرية المصرية تراجعت فى مستوى انتاجيتها ويرصد الخبراء الأيام الفعلية لعمل الفلاح بــ 120 إلى 180 يوم فى السنة هو ما يعرف بالبطالة المقنعة فضلاً عن نسبة البطالة الحقيقية التىتصل إلى 55% من أبناء الريف وبات هذا الوضع بيئة خصبة لعملية الهجرة إلى المدن فأصبحت معظم قرى مصر طاردة للسكان وذلك لافتقاد إمكانية التنمية الحقيقية فى الريف .

 إن أهم ما يميز التصنيع فى القرية عنه فى المدينة أن الأخيرة تقوم على الصناعات التجميعية والتى تعتمد على الاستيراد السلبى للمكونات ودورنا يقتصر على عملية التجميع أم تصنيع القرية فيقوم على الخامات المحيطة ببيئة المواطن والذى بينه وبينها ألفة ومعرفة بإمكانيات الخامات مما سيخلق فرصا لحلول إبداعية وغير تقليدية ولكننا نحتاج لإعمال الفكر فى البيئة المحيطة بداية من شكل السكن الريفى والمساحات البينية بين البيوت وحوش وأسطح المنازل وصولاً إلى الغيط نفسه وما بين الزراعات والتفكير فى إقامة صناعة تتوائم مع الأنشطة الزراعية الموسمية وإمكانية تقسيم الصناعة على مراحل متتابعة وكذلك إمكانية نقل الخبرات على المستوى الأفقى ويمكن إعتماد تجربة تناقل الصنايعية والاسطوات فى الحرف المختلفة ما بين القرى.

إننا بالفعل نحتاج لتكوين فكر جديد يرتقى من مجرد الاقتصاد الإعاشى إلى إقتصاد تصديرى للسوق المحلى والخارجى وضرب أمثلة بالعديد من القرى المصرية والتى تمتاز بصناعات مختلفة مثل الأحجار والسجاد والبردى ولكنها شديدة المحلية وتفتقد إلى التطوير وإلى التسويق وإلى التسجيل التجارى أو حق الملكية وبعض هذه الصناعات تحتاج إلى إحياء ورعاية قبل أن تندثر .

لقد نجح مركز تنمية الصناعات الصغيرة فى حصد جوائز عالمية على إنتاجأنواع من  بدائل الخشب من جريد النخيل الذى فاز بجائزة مؤتمر الموارد لسنة 1997 من بين 470 بحث على مستوى العالم وحطب القطن الذى كان يحرق منه 1.5 مليون طن سنوياً استطاع المركز ان يصنع منه خشب حبيبى بمواصفات عالمية وأصبح خشب القطن بديل للخشب الموسكى المستورد بنسبة متانة 70%. .وكذلك نموذج تصنيع الباركيه من نواتج تقليم أشجار الفاكهة خاصة أشجار المشمش (طن نواتج التقليم يساوى 150 جنيه / الطن بينما خشب الموسكى يصل إلى 4 ألاف جنيهاً/الطن) وهذا يجعلنا نعيد التفكير عند زراعة الفاكهة بأن نستهدف محصول رئيسى هو الفاكهة ومحصول ثانوى هو نواتج تقليم الأشجار وتصنيع خشب بجودة ومتانة عالية .

 



في01,حزيران,2007  -  01:19 صباحاً, محمد مفيد كتبها ... (غير موثّق)

طلبك لا يرد يا عزيزي
مدونهرائعه وموضع مميز

في01,حزيران,2007  -  10:44 صباحاً, عاطف الفراية كتبها ...

مباركة المدونة
شكرا للدعوة الكريمة

في01,حزيران,2007  -  11:11 صباحاً, أم مصعب 97 كتبها ...

مبارك المدونة الجديدة وأتمنى لك التوفيق...
تحياتي..

في01,حزيران,2007  -  11:24 صباحاً, حسن توفيق كتبها ...

اخى
احمد
مدونة جميلة تبدوا مختلفة فى موضوعاتك
ارجو الاستمرار والتواصل معى وزيارة مدونتى والتعليق على مواضيعها اذا كانت تستحق
الى لقاء قريب وحوارات قادمة ان شاء الله

في01,حزيران,2007  -  12:58 مساءً, عامر بدوي كتبها ...

الاست أحمد
السلام عليكم
ها أنا أستجيب لدعوتكم لزيارة مبارك لمدونتك التي تعالج فيها مواضيع التنمية المحلية بجمهورية مصر الحبيبة فأشكرك على الاهتمام بهذا الجانب وأتمنى لك التوفيق بالنجاح وكل ما أرجوه منك الاختصاص في الموضوع المناسب حتى تتمكن جيدا من التحكم في المعلومات وتكون ارشيف الزملاء الصحافيين .
مع اخلص التحيات
د/ عامر بدوي

في01,حزيران,2007  -  05:08 مساءً, طارق المومني كتبها ...

عزيزي احمد مخيمر

مدونة جادة .. واتمنى المشاركة والتواصل مع مدونتي ..

تحياتي وشكرا على الايميل

طارق

في03,حزيران,2007  -  02:31 مساءً, حسن توفيق كتبها ...

اخى احمد
هذه الزيارة الثانية لك وانت لم تزرنى
ارجو ترشيح مدونتى من بين افضل 100 مدونة بالضغط على الزر الخاص بها فى مدونتى
شكرا انا فى الانتظار

في09,حزيران,2007  -  04:01 صباحاً, dude abdalla الصديق عبدالله كتبها ...

مقالة هادفة ورائعة و أخبار رائعة عن التدوير و طريقة تغيير طرق الإستفادة من المحاصيل الزراعية ليس من المحصول فقط ،بل ومن مخلفاته .شكرا ياعزيزيا

في17,حزيران,2007  -  03:37 مساءً, ايمن مصطفى كتبها ...

عزيزى احمد مخيمر

لو واحد او مجموعة عاوزين يستفيدوا بالابحاث العظيمة دى فى احداث ثورة فى الصناعات الصغيرة مع الاهتمام بالتسويق وجودة المنتج والتصدير فكيف السبيل؟؟؟

احنا مجموعة صغيرة بتكبر مع الوقت عاوزين نفيد المجتمع مش بس كلام ونساعد الشباب لاننا زيهم ممكن تقولنا نعمل ايه

في18,حزيران,2007  -  05:28 مساءً, http://www.alkhbr.110mb.com كتبها ... (غير موثّق)

تحية لكم ... ارجوا ان تصل وانتم فى احن الاحوال
اشكر لكم هذه الرسالة الجميلة وتلك الموضوعات القيمة وان شاء الله تجدونها معنا على صفحات الخبر المصرى
http://www.alkhbr.110mb.com/
فارجو دوام الاتصال والتواصل
على هذا الاميل alkhbr@yahoo.com
مع تحياتى //////// خالد فوزى

في14,تموز,2007  -  06:10 صباحاً, أحمد مخيمر كتبها ...

شكرا فى البداية لجميع المشاركات
وشكر خاص للاخ أيمن مصطفى لاهتمامه الجاد بالناحية التطبيقية لذا أدعوه للتواصل مع الدكتور حامد الموصلى رئيس مركز الصناعات الصغيرة بكلية الهندسة - جامعة عين شمس وسيجد منه كل ترحيب فهذا العالم رغم ما حباه الله من علم فهو فى منتهى التواضع وبذل الخدمة للاخرين وظنى انكم ستجدون توجيه ودعم لمشروعاتكم

في14,تموز,2007  -  06:36 صباحاً, أحمد مخيمر كتبها ...

اخى الاستاذ خالد فوزى
شكرا لاهتمامك الخاص بالمدونة وماينشر فيها وشكرا لنشر المقالات فى جريدتكم الغراء " الخبر المصرى " ان شاء الله سيكون لها شأن عظيم وربنا يوفقكم دائما

في06,آب,2007  -  04:52 صباحاً, سند عبد الله كتبها ...

السلام عليكم

بارك الله فيكم جهدك في البحث أو التحري أو بث المعلومة التي تساعد علي تواصل الأنسان مع بيئته والتافعل الايجابي
وجهد الطيبين الأفاضل الأخرين
وبالتالي التوصل الي اعلي الفائدة بأقل وأسلم التكاليف

أسمحلي أخي بهذة الأضافة

أتسائل أخي لماذا لا نستخدم ملكة الخيال لصالحنا
فنحن شعوب تعودت منذ زمن علي أحلام اليقظة
فيفترض بالتالي ان تكون القدرة علي تشكيل وأستدعاء وربط الأفكار عالي جدا
ولو وظفت الأفكار التخييلة جيدا مع البيئة المحيطة
لكانت النتائج مدهشة ورائعة في الفائدة
للبيئة ومن عليها
ولكن من المحزن أن غالب أستخدامنا ((أحلام الترفه بالعسل ))

لدي فكرة بخصوص البادية
فحسب ما تفيد مواقع النباتات الصحراوية في المنطقة العربية
وعلي خلاف ما يتوقع الكثير يوجد أكثر من ثلاثين صنف من النباتات ((أو أجزاء منها كالساق الجذور الأوراق الزهور أو البذور))
التي يمكن أكلها أو تزيين الطعام والسلطات بها أو صنع متبلات أو صوص
أستغرب عدم قيام صناعة منها
خصوصا أن كثير من الأشخاص أو الأمم المرفه تبحث عن الجديد من النكهات والأطعمة والمزينات ولعل هذا ما يميز ويبز منتج عن أخر
أو لماذا لا يبحث وينسق من مشاهير الطهاة العرب لأدخال هذة النباتات والأعشاب كمادة رئيسة أو مكملة أو منكهات للأطعمة التي يقومون بتحضيرها
أذكر أن عدة محطات تلفزيونية تقدم برنامج فيها تحدي للطهاة لعمل وجبة من مكونات محددة يختارها البرنامج وتكاد تقول أنه لا يمكن عمل وجبة منها ومع ذلك يبدع كل من المتسابقين بأنواع الشوربات والوجبات الرئيسة وحتي الحلا


لا أنسي أيضا وجود النباتات العطرية التي يمكن استخراج زيويتها العطرية ومحاولة توليف عطور جديدة منها أو بجزء منها
ومن يدري قد يسبب ذلك بإيجاد بيوت عطور عربية جديدة ومميزة لعطور لا تتواجد عند غيرنا

أو أستخدامها كنباتات زينة مجففة لمن لديهم خيال مبدع في التنسيق ((لا حظوا أن هناك طبقات مخملية في الخارج والداخل تبحث عن التميز ))
والبيئة الصحروية لمن زارها في فصول الربيع زاهرة بالعجائب


كذلك من هناك نباتات لها خواص عجيبة في التطهير البدني لأستخدامات النظافة الشخصية بوضها في محاليل أو تصنيعها مع مواد العناية البدنية كالصابون

أو مكافحة الأفات الزراعية فشجر مثل(( العشر)) أضافة الي إستخدامة بديلا قليلا التكلفة لمنفحة صناعة الجبن
عملت عليه أبحاث طويلة وكثيرة في الهند باكستان جنوب أفريقيا وأحدي الدول العربيه لا أذكلرها حسب ما جاء في مجلة المعرفة التي تصدر من وزارة المعارف السعودية
تفيد هذة الأبحاث بقدرة تفوق المبيدات الكيميائية بمرحال بتكلفة أدني بكثير ودون ضرر علي البيئة والمستهلك

ومع توصلهم لطرق عملية لتجميعه وتخزينة وضبط إستخدامة لم أسمع بإستخدامه بديلا للمبيدات الخطيرة

ولعل السر في شركات المبيدات العالمية والتاجر الذي لا يريد أن يحور حتي القليل في النشاط الذي أعتاد عليه

أخي الكريم هذا غيظ من فيض وأعتقد أن لو كثفت الدراسات للبيئة المحيطة لوجودنا العجائب من الكنوز والثروات

........

أمر أخر لماذا لا يستفاد أفكار من عامة الناس بعمل مسابقات تبحث عن منتجات جديدة من البيئة فالعامي الأمي قد يكون لديه شئ يقدمه وقد تقدح مخيلته بشي جديد مع وجود المحفز وأتصاله وتعاله مع البيئة