الحركات الإسلامية ومستقبل حقوق المرأة في العالم العربي
واشنطن 11 تموز/يوليو- وجدت دراسة جديدة أجرتها مؤسسة كارنيغي أن النساء الاسلاميات بدأن يمارسن دوراً أكبر في العمليات السياسية، ومن الممكن أنهن أصبحن في طور توليد حركة إسلامية مكتملة للدفاع عن حقوق المرأة. ففي البحث الذي يحمل عنوان، المرأة في الحركات الإسلامية: نحو نموذج إسلامي لنشاط المرأة، أكدت الباحثتان في مؤسسة كارنيغي، أميمة عبد اللطيف ومارينا اوتاوي، أن مشاركة المرأة في الحركات الإسلامية تعكس ظاهرة متنامية نحو تعزيز الحركة الناشطة للمرأة في العالم العربي، رغم كونها تختلف إلى حد كبير عن المعايير الغربية.
ومن خلال مقابلات أُجريت مع نساء ينتمين إلى حزب الله في لبنان، والأخوان المسلمين في مصر، فضلاً عن حركات إسلامية منتشرة عبر العديد من الدول العربية، فقد وجدت الباحثتان نقاشاً مكثفاً لدى الناشطات الإسلاميات حول دورهن الجديد في العمل السياسي.
الاستنتاجات الرئيسية:
يهم الناشطات الإسلاميات المحافظة على القيم الإسلامية، وبالتالي فإنهن ينفين تبنّي أي أجندة نسوية بحسب النموذج الغربي، والتي تعتبرنها رفضاً لواجبات المرأة تجاه عائلتها .. ومع ذلك، فإنهن أعربن عن عدم رضائهن المتزايد حيال وضعهن في الحركات الإسلامية، ويرغبن في أن يُنظر إليهن من منظار كونهن مؤهلات لتبوء مناصب قيادية، وليس مجرد عاملات نشيطات في البنية التنظيمية.
اعتمدت الحركات الإسلامية على المرأة من أجل الوصول إلى كافة شرائح المجتمع، وهذا ما أدى إلى مشاركتها الناجحة في المهمات السياسية، كالحملات الانتخابية، وحشد المناصرين، ورصد العملية الانتخابية. ومع انخراط المرأة في هذه الحركات، فقد ازداد إدراكها لأهميتها، وبدأت تطالب بأدوار أكبر في العمل السياسي.
تؤكد النساء الإسلاميات على أن تعاليم الإسلام لم تهدفِ أصلاً إلى إخضاع النساء، إلاّ أنها تشوهت بفعل التقاليد الاجتماعية والثقافية التي سبقت ظهور الإسلام. ومن هذا المنطلق، يصبح النضال دفاعاً عن حقوق المرأة بمثابة نضال لاستعادة الإسلام لشكله الأصلي.
ملاحظات
لقراءة ورقة كارنيغي هذه، توجه إلى http://www.carnegieendowment.org/arabic
في سبيل الاستكشاف الأوسع للعلاقة القائمة بين الحركات الإسلامية والنشاط النسوي، فقد باشر مركز كارنيغي للشرق الأوسط ببيروت مشروعاً حول تطور المنظمات النسائية الإسلامية في دول الشرق الأوسط. وما من ريب فيه بأن الأبحاث القادمة حول المرأة في الحركات الإسلامية سوف توفر زيادة في العمق والتحليل لهذه الظاهرة الناشئة.
أميمة عبد اللطيف منسقة برامج بمركز كارنيغي للشرق الأوسط، يتركز عملها على الحركات الإسلامية و سياسات الإصلاح.
مارينا أوتاوي كبيرة الباحثين في برنامج الديمقراطية وسيادة القانون ومديرة برنامج كارنيغي للشرق الأوسط.
مركز كارنيغي للشرق الأوسط هو مركز أبحاث يتناول السياسة العامة، ومقره بيروت في لبنان، وقد تأسس من قبل مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي في العام 2006.
مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي هي منظمة خاصة لا تتوخى الربح وترمي إلى توثيق عرى التعاون بين الأمم وتعزيز التزام الولايات المتحدة الفعال والدولي. وتهدف مؤسسة كارنيغي )الحيادية، التي تأسست في العام 1910، إلى تحقيق نتائج عملية.(وفق تعريفها لنفسها)راجع الموقع
كتبها أحمد مخيمر في 06:14 صباحاً ::
ارداجه رائعه حقا
وكان الافضل انك تراسلني من مدونتي حتي يراك الجميع ويطلعوا عليها
تقبل تحياتي
(تؤكد النساء الإسلاميات على أن تعاليم الإسلام لم تهدفِ أصلاً إلى إخضاع النساء، إلاّ أنها تشوهت بفعل التقاليد الاجتماعية والثقافية التي سبقت ظهور الإسلام. ومن هذا المنطلق، يصبح النضال دفاعاً عن حقوق المرأة بمثابة نضال لاستعادة الإسلام لشكله الأصلي.)
جزاك الله خيرا استاذنا العزيز ..
ادراجة رائعة في محلها
الأخ الأستاذ أحمد
من الواضح أن الهدف من البحث قيد النقاش هو استشراف مرامي الحركات الإسلامية في ثوبها النسائي، أو بمعنى أدق معرفة كيف تفكر المرأة التي ينظر إليها الغرب على أنها تنتمي لجماعة متحفظة دينيا، إن لم تكن ل(متزمتة دينيا) كما يصفها معظم الكتاب الغربيين
وقد سبق يا أخي الفاضل أن كتبت عدة تعليقات حول هذا الموضوع تحديدا، مفادها أن الدين الإسلامي لم يطلب من المرأة أن تكون مجرد (ظل رجل) لكي تكون بذلك مسلمة نموذجية، وإذا كان البعض قد اتخذ الدين كغطاء لوضع المرأة تحت وصاية الرجل سواء كان أبا أو أخا أو زوجا، فإن الملام هنا هو الذي انصاع بدون أن يتثبت من مراد الدين من المرأة، ومن الذي لم يسأل: هل من الدين أن نلغي عقل المرأة وأن نحجم دورها بشكل درامي لكي تكون مسلمة مثالية؟
وإذا نظرنا إلى الفقه الإسلامي نظرة متفحصة، وراجعنا كتب المعاملات الإجتماعية الإسلامية لقرأنا ما يدعو للدهشة من كون المرأة فاعلة منذ اللحظات الأولى لنشوء الديانة الإسلامية، بدءا من السيدة خديجة بنت خويلد أم المؤمنين الأولى رضي الله عنها، وانتهاء إلى ما شاء الله من عباده المؤمنات المدركات لدورهن في الحياة كما رسمته الشريعة الغراء
يا أخي الكريم إن المجتمع الغربي لا يزال يتعجب من إصرار المجتمع الإسلامي على اعتبار المحافظة على عفة المرأة قبل الزواج أساسا لا جدال حوله وينظر لهذه الجزئية على أنها (شذوذ يجب علاجه)، فهل بظنك أنه يجب علينا أن ننتظر آراءهم في نسائنا وبناتنا؟ أم أن الموضوع برمته محاولة لاستشفاف كيفية التأثير على المجتمع الإسلامي العربي الذي لا يزال يصون عفة المرأة برضاها لا رغما عنها؟ وإذا كان المجتمع الغربي يتغنى بالمرأة المسلمة المقهورة والتي يجب على المجتع الإسلامي أن ينهض بها لكي ترتقي إلى مستوى أختها الغربية فهم بالقطع يقصدون ممارسات غير إنسانية وغير دينية تتم بمباركة الجهال من مجتمعاتنا التي سيطرت على بعضها الأعراف المجحفة حتى أصبحت هي بحد ذاتها دينا جديدا، مع تغليفها بورقة (سوليفان) تحمل إسم الإسلام
وإذا كان هناك إهدارا لحقوق المرأة المسلمة في مجتمعاتنا - وهو ما لا نختلف حوله - فمسألة نهوضنا بنسائنا هي واجب ديني قبل أن يكون لإرضاء بعض الباحثات الغربيات اللاتي عمدن لإختيار النماذج التي يدعونها هم أنفسهم (متطرفة أو متزمتة) لمعرفة مدى التقدم الإجتماعي الذي أحرزته المرأة المسلمة، وتجاهلن ربما عن عمد قطاع عريض من نساء شعوبنا الإسلامية من اللواتي لا يلتزمن إلا بما يروق لهن من تعاليم ديننا الحنيف
وإذا كان نساؤنا الفاضلات رفضن الأجندة الغربية كنموذج لحياتهن كمسلمات، فإحقاقا للحق يجب القول بأن الأجندة الغربية للنساء أكثر عملية لأن نساءهن ببساطة أكثر تمرسا للحياة وأكثر خبرة بها وأكثر إدراكا لكون أن واجبات الزوجة لا تنحصر في غسل الصحون والملابس وتربية الأولاد... إلخ، وإنما يأتي في مقدمتها توجيه الدفة مع شريك الحياة المختار، ولعدم إرهاقه بمتطلبات تفت من عضده وتؤثر على طريقة تفكيره في جدوى زواجه
وغني عن التعريف بأن نساءنا - على الأقل في المجتمع المصري - تبوأن مناصب قيادية منذ زمن بعيد، بل وكان لهم باع كذلك في الحياة الثقافية العربية واسمح لي بذكر بعض الأسماء كأمثلة: ملك حفني ناصف باحثة البادية، د. عائشةعبد الرحمن الكاتبةالإسلامية المعروفة، الكاتبة الأستاذة صافيناز كاظم، وغيرهن ممن يمكن أن نستشهد بهن كنماذج مشرفة للمرأة الناهضة في مجتمعاتنا العربية الإسلامية
إن الأزمة التي نواجهها اليوم يا أستاذ أحمد هي أزمة الفكر الديني، كون أن الصوت الغالب اليوم هو الذي يضع الأمور في منظورها الضيق لا في منظورها الشمولي المرن، ولهذا وجد الغرب الحجة في إدعائه لما يحب لكي ينفذ إلى مجتمعاتنا من خلال ثغرة (الإجحاف) في حق المرأة المسلمة بينما نعلم جميعا أن الدين برئ من هذا الإفتراء
وأخيرا اسمح لي أن أدعوك لقراءة تعليقي على موضوع (الوصمة) بمدونة (بين بين) للزميلة الدكتورة حنان فاروق
تحياتي وتقديري
بل وكان لهم باع كذلك ..
أعتذر عن الخطإ النحوي الغير مقصود
والصحيح : (بل وكان لهن باع كذلك...)
فإحقاقا للحق يجب القول بأن الأجندة الغربية للنساء أكثر عملية لأن نساءهن ببساطة أكثر تمرسا للحياة وأكثر خبرة بها وأكثر إدراكا لكون أن واجبات الزوجة لا تنحصر في غسل الصحون والملابس وتربية الأولاد... إلخ، وإنما يأتي في مقدمتها توجيه الدفة مع شريك الحياة المختار، ولعدم إرهاقه بمتطلبات تفت من عضده وتؤثر على طريقة تفكيره في جدوى زواجه ...
الاخ الاستاذ أسامة تحية طيبة لك و لكلماتك
و لي تعليق واحد على احدى الجمل التي كتبتها وهي تلك التي اوضحتها بالاعلى
يا سيدي ان الدين الاسلامي الصحيح يحث المرأة على ان تكون شريكة في الحياة الزوجية
ولا نقول ان مهمتها فقط الغسيل و تربية الابناء و فقط .. فهل تعلم ان في الشريعة ليس على المرأة ان تخدم في منزل زوجها الا برضاها هي و هو واجب عليه اذا كان ميسورا ان يأتي لها باحد يعينها على الخدمة ، و ان ضاق ذات البين فله ان يساعد هو في الخدمة.
فإن كانت نساء الغرب يعملن بتعاليم الدين الاسلامي الصحيح في حياة الناجحات منهن فقط ، لان اذا نظرت الى حياتهن فستجد هناك تفككات أسرية كثيرة - ظاهرة للعيان - فهذه لافتة جميلة.
من ناحية اخرى الرجل الشرقي هنا سيدي .. لا تقبل بان تشاوره المرأة في شئون الحياة الزوجية ، ويأخذ بمبدأ .. شاوروهم و خالفوهم ... و هذا ما لم ينص عليه الدين ولا حديث الرسول (ص) حين كان يشاور زوجاته رضوان الله عليهن .
لذا يجب على نساءنا ..و الرجال ايضا .. ان يعاد تعليمهن و تفقيههن دينيا أكثر
الى ان يجدن قواعد كثيرة للمرأة المسلمة و دورها في بناء نصف المجتمع بل المجتمع كله.
تحياتي لكم
أستأذن من صاحب المدونة الأستاذ أحمد لتوضيح بعض النقاط للأخت عاشقة الجنة
الأخت الفاضلة عاشقة الجنة
لا خلاف يا أختي الكريمة أن الدين الإسلامي يخول المرأة للشراكة الكاملة في بيت الزوجية، وأوضح أنني حينما ضربت مثلا بالمرأة الغربية لم أنادي بأن نحتذي المثل برمته بدون وضع الأسس على أركان ديننا الحنيف، أردت فقط أن أضرب مثلا في الشراكة الفاعلة لا في الشراكة الواهية أو الظاهرية
وقطعا مع وجود بعض الأمثلة المشرفة في المجتمع الغربي فإن التفكك الأسري ظاهرة تفرضها طبيعة الحياة في تلك المجتمعات بل وتشجعها الحكومات الغربية بكل قوة، ولا أعتقد أنه يخفى عليك كيف تعاني الجاليات الإسلامية في معيشتها في تلك المجتمعات لأن حكومات البلدان التي يعيشون فيها يطالبونهم بما يشبه الإجبار بعدم التدخل في تربية أولادهم وإيكال هذه المهمة كاملة للمؤسسة التعليمية التي يلتحق بها الطفل أو الطفلة، مما يعني خروج جيل من المسلمين لا يعرفون من الدين إلا الفتات، ولا يبالون لأهلهم إن رضوا أو سخطوا من تصرفاتهم وأفعالهم، بل وظهرت بالفعل بشائر هذا الجيل في بعض البلدان الغربية
واسمحي لي أنه حتى مع كون الشرع الحنيف أعطى للمرأة حق رفض خدمة زوجها في منزلهما ومع حقها لأن تستخدم من يعينها في المنزل إن كان الزوج ميسورا، فيا أختي الكريمة لم تأت المصائب إلي بيوتنا إلا مع الخادمات اللاتي دخلنها ليصبحن هن صاحبات الرأي في الذوق والطعام... إلخ، ولتتحول الزوجة إلى (موظفة) في المنزل تمارس سلطاتها على الزوج الميسور الحال! ولا أعتقد أنك تغفلين عن هذه الجزئية كذلك وما جرته من بلايا على البيت المسلم
إن الرخص التي أتى بها الشرع لصيانة حقوق الزوجة جاءت للجواز لا للتعميم، وإلا لما سمعنا عن أن فاطمة بنت محمد رضي الله عنها وهي مع كونها من أفضل نساء أهل الجنة قد أكلت الرحى يداها، ثم أنها حتى لما استأذنت أبيها صلى الله عليه وسلم في خادم علمها دعاء تدعو به قبل النوم لكي يبارك لها الله في عمل بيتها، فأين نحن من قدوتنا في هذه الجزئية؟
أما الرجل الشرقي - وهو مسمى لا أحب أن أستعمله لكونه يحمل بين طياته معنى العنصرية في الرجال - فهو كغيره من الرجال، إن قبلت شريكة حياته مبدأ الدونية عاشت تحت ظله مقهورة وهو للأسف السائد في مجتمعاتنا، أما إن كان الرجل صاحب خلق ودين وعقل فإن أهله وعياله يكونون في خير وافر، فالعبرة ليس بكون الرجل رجلا لذاته، وإنما العبرة كون الرجل رجلا بتصرفاته المسؤولة وبإدراكه السليم لمسؤولية الزواج والأسرة وتربية النشء
ولا نختلف أخيرا يا أختي الكريمة بأننا بحاجة إلى عودة جادة لديننا الحنيف، لا لعودة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب
تحياتي ويسرني أن أدعوك لزيارة مدونتي إن سنحت لك الفرصة
http://elmeleeji.maktoobblog.com/
جميلة هي تلك المواضيع التي احتوتها مدونتك
جميل الوضوع و محزن
جمييييييييييييييييييييييييييييييييييل و محززززززززززززززززززززززززززززززن

الاسم: أحمد مخيمر



